الأضرار وطرق التوقف عن : onychophagia قضم الأظافر
قد تبدو عادة قضم الأظافر بسيطة أو مرتبطة بلحظة توتر عابرة، لكنها عند تكرارها قد تؤثر في الجلد والأظافر والأسنان والصحة النفسية.
ويُعرف قضم الأظافر في المصطلح الطبي باسم Onychophagia، ويُكتب بالعربية أحيانًا «أونيكوفاجيا».
لا يعني وجود هذه العادة تلقائيًا أن الشخص يعاني من اضطراب نفسي، كما لا تعني أن الأظافر تكشف الحالة النفسية بصورة مؤكدة.
فقد يبدأ قضم الأظافر بسبب الملل أو التركيز أو وجود طرف خشن في الظفر، وقد يرتبط لدى بعض الأشخاص بالتوتر أو القلق.
المهم هو معرفة مدى تكرار السلوك، وقدرة الشخص على التحكم فيه، والأضرار التي يسببها.
لماذا يقضم بعض الناس أظافرهم؟ يبدأ قضم الأظافر غالبًا في الطفولة وقد يستمر إلى مرحلة البلوغ.
وقد يستخدمه بعض الأشخاص بطريقة تلقائية لتفريغ التوتر أو مقاومة الملل أو إبقاء اليدين والفم مشغولين أثناء التفكير.
ومن المحفزات الشائعة القلق، والضغط النفسي، والانتظار، والانغماس في مشاهدة التلفاز أو العمل أو الدراسة.
وقد يبدأ القضم أحيانًا بسبب جلد زائد أو ظفر غير منتظم، ثم يتحول إلى عادة متكررة حتى يحدث دون وعي.
وتصنف المراجعات الطبية قضم الأظافر المزمن ضمن السلوكيات التكرارية المركزة على الجسم، وهي سلوكيات قد تشمل أيضًا نتف الشعر أو حك الجلد.
لكن ليس كل شخص يقضم أظافره مصابًا باضطراب نفسي، كما أن وجود ارتباط بالقلق لا يثبت أن القلق هو السبب في كل حالة
أضرار قضم الأظافر على الأصابع قد يؤدي القضم المتكرر إلى جروح صغيرة حول الظفر، وألم واحمرار وتورم في الجلد المحيط به.
كما قد يضر بالجلد أو سرير الظفر أو المنطقة التي تنتج الظفر، ما يؤدي أحيانًا إلى تغير شكله أو نموه بصورة غير منتظمة.
وتصبح الجروح الصغيرة مدخلًا محتملًا للبكتيريا أو الفطريات.
وقد تظهر عدوى حول الظفر على شكل احمرار وألم وسخونة وتورم أو خروج إفرازات.
وفي بعض الحالات النادرة والشديدة، قد تمتد العدوى إلى أنسجة أعمق.
وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن قضم الأظافر المزمن قد ينقل الجراثيم من الفم إلى الأصابع، أو من الأظافر إلى الفم والوجه، كما قد يسبب ألمًا وتلفًا في الأنسجة المسؤولة عن نمو الأظافر.
هل يسبب قضم الأظافر تلف الأسنان؟
نعم، قد يؤدي القضم المستمر إلى الضغط المتكرر على الأسنان، ما يزيد احتمال تشققها أو تأكل حوافها، وقد يؤثر في اصطفافها لدى بعض الأشخاص، خصوصًا الأطفال والمراهقين الذين تستمر لديهم العادة فترة طويلة
وقد يصاحب ذلك ألم في الفك أو إصابات في الأنسجة الرخوة داخل الفم. كما أن وضع الأصابع تحت الأظافر في الفم يزيد انتقال الجراثيم، خاصة إذا لم تغسل اليدان جيدًا
لكن لا يصاب كل من يقضم أظافره بتلف دائم في الأسنان. يعتمد الخطر على شدة العادة ومدتها وطريقة القضم وحالة الأسنان الأساسية. لذلك فإن ظهور ألم أو تشقق أو حساسية في الأسنان يستدعي مراجعة طبيب الأسنان
هل قضم الأظافر دليل على القلق ؟
قد يرتبط قضم الأظافر بالقلق أو الضغط النفسي لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس اختبارًا تشخيصيًا للقلق، ولا يمكن معرفة الحالة النفسية من شكل الأظافر وحده. فقد يقضم شخص أظافره بسبب الملل، أو لأنه اعتاد ذلك منذ الطفولة، أو لأنه يحاول إزالة جزء خشن من الظفر
ويصبح من المفيد طلب مساعدة مختص عندما يكون السلوك خارج السيطرة، أو يسبب جروحًا وعدوى، أو يؤدي إلى خجل شديد، أو يستمر رغم محاولات متكررة للتوقف، أو يترافق مع قلق واكتئاب وسلوكيات مؤذية أخرى
كيف يمكن التوقف عن قضم الأظافر؟
التوقف عن قضم الأظافر لا يعتمد دائمًا على قوة الإرادة وحدها، بل على فهم المحفزات وتغيير البيئة والسلوك البديل. يمكن البدء
بالخطوات الآتية
اكتشف الأوقات المحفزة 1
لاحظ متى تبدأ في القضم أثناء التوتر، أو مشاهدة الهاتف، أو الدراسة، أو القيادة، أو الشعور بالملل. تسجيل هذه المواقف . يساعد على اكتشاف النمط قبل حدوث القضم
قص الأظافر واعتن بالجلد 2
يساعد تقليم الأظافر بصورة منتظمة على تقليل الجزء الذي يمكن قضمه، كما يقلل الأطراف الخشنة والزوائد الجلدية التي قد تحفز السلوك. لا تنتزع الجلد المحيط بالظفر، بل استخدم أدوات نظيفة أو اطلب مساعدة مختص
استخدم حاجزا مناسبا 3
قد تساعد طلاءات الأظافر ذات الطعم المر، أو تغطية الأصابع في بعض الأوقات، على تذكير الشخص بالسلوك ومنع القضم التلقائي. ويجب اختيار منتجات آمنة واتباع تعليمات استخدامها، خاصة لدى الأطفال
استبدل الحركة بعادة أخرى 4
عند ظهور الرغبة في القضم، جرّب كرة ضغط، أو لعبة تحريك صغيرة، أو الكتابة، أو الإمساك بقلم، أو مضغ علكة مناسبة. الهدف ليس قمع التوتر فقط، بل إعطاء اليدين والفم بديلًا أقل ضررًا
استخدم التوقف التدريجي 5.
قد يجد بعض الأشخاص أن التوقف عن قضم مجموعة واحدة من
الأظافر أسهل من محاولة التوقف المفاجئ عن جميعها. وبعد نجاح الخطوة الأولى، يمكن الانتقال تدريجيًا إلى بقية الأصابع
متى تحتاج إلى طبيب أو مختص نفسي؟
استشر طبيبا إذا ظهر ألم مستمر أو تورم أو احمرار شديد أو صديد أو نزيف حول الأظافر، أو إذا تغير لون الظفر أو انفصل عن الجلد. وقد تحتاج الحالات المتكررة إلى تقييم طبيب جلدية أو طبيب أسنان بحسب نوع الضرر
أما إذا كان قضم الأظافر قهريًا أو يصعب التحكم فيه، فقد تساعد العلاجات السلوكية، مثل التدريب على عكس العادة، والعلاج المعرفي السلوكي أو أساليب علاجية أخرى يحددها المختص. ولا ينبغي استخدام أدوية نفسية من تلقاء النفس، إذ يعتمد العلاج على تقييم الحالة كاملة
الخلاصة
Onychophagia قضم الأظافر، أو
عادة شائعة قد تبدأ بسبب الملل أو التوتر أو التركيز، لكنها قد تؤدي عند استمرارها إلى جروح وعدوى وتلف في الأظافر ومشكلات في الأسنان والفك. ولا تعني هذه العادة وحدها وجود اضطراب نفسي، لكنها قد تكون علامة على الحاجة إلى دعم إذا أصبحت قهرية أو سببت أذى . واضحًا
ابدأ بملاحظة المحفزات، وقص الأظافر، واستخدام بديل عملي، واطلب مساعدة الطبيب أو المختص النفسي إذا فشلت المحاولات أو ظهرت إصابة. فالتعامل مع السلوك دون لوم أو إحراج غالبًا أكثر فاعلية من معاقبة النفس عليه
الرابط المقترح onychophagia-nail-biting
المصادر
[1] Update on Diagnosis and Management of Onychophagia and Onychotillomania International Journal of Environmental Research and Public Health
[2] How to stop biting your nails - American Academy of Dermatology
[3] How biting your nails is affecting your health - UCLA Health
